محمد بن أحمد التميمي المقدسي
47
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء
على وصف التغيرات الفيزيائية للهواء ، حيث نجد أن تعريف المواد الملوثة للهواء هي المواد التي تؤدي إلى تبدل ما في خواصه الفيزيائية والكيميائية « 1 » أو هي كل مادة إذا وجدت بتركيز معين في الهواء نتج عنه أثر ضار على الكائنات البشرية أو الحيوانية أو النباتية أو الأجسام الأخرى « 2 » . أي أن الهواء الذي يحدث تغير في صفاته الفيزيائية أو الكيميائية أو يحوي موادّ ذات تأثير ضار هواء ملوث . ومن هنا نستنتج التقارب الشديد بين التعريفين اللذين أتى بهما أهرن القس وبين العلم الحديث ، وخاصة عندما نقرأ ما قاله أهرن عن أسباب فساد الهواء « 3 » : « إنما يحدث فيه ما ذكرته من الفساد والتغيير إلى هذه الكيفيات للذي يصل إليه من الأبخرة المتصاعدة إليه المخالطة له من العنصرين الآخرين اللذين من دونه » . أي الماء والتراب « أو من أحدهما أي ذلك كان أقوى ، فإذا اختطلت قواها أحدث ذلك بخارا فاسدا يفسد له الهواء والماء » . وبعد هذا يقول : إن فساد الهواء يحدث من المواد المتصاعدة إليه من الهواء والتراب فتسبب في تغيره وفساده ، فهو بالإضافة إلى ذكره أن فساد الهواء يحدث بتصاعد مواد وأبخرة معينة إليه يدرك تأثير الماء والتربة في تلوث الهواء . وهو يؤكد أن الهواء هو أهم العناصر الأربعة في الكون - الهواء والماء
--> ( 1 ) رستم محمود - حماية البيئة . مديرية الكتب والمطبوعات الجامعية ، جامعة حلب 542 صفحة 1989 . ص 126 . ( 2 ) رستم ، المرجع السابق ص 127 . ( 3 ) المخطوط ص 13 و .